روسيا : الدول "غير الصديقة" سيتوجب عليها الدفع بالروبل مقابل شراء الغاز الروسي
ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي الرسي في أوروبا ، وارتفع الروبل بعد أن دعا الرئيس الروسي إلى الدفع بالعملة المحلية بدلا من الدولار و الأورو.
العناوين المحورية
ما الذي سيجنيه بوتن من إقراره الدفع بالروبل مقابل الدولار؟
إخضاع أوروبا لتسديد الروبل لأجل شراء الغاز الروسي هل سينعش إقتصاد روسيا؟
حرب الغاز الطبيعي هل يحدد مصير الأزمة الأوكرانيا ؟
هل يمكن لأوروبا الإستغناء عن الغاز الروسي ؟
في حال وجدت مصادر أخرى هل بإمكانها سد حاجات أوروبا من الغاز؟
من قلب موسكو - قال الرئيس فلاديمير بوتين إن روسيا ستبدأ في إجبار "الدول غير الصديقة" - بما في ذلك جميع دول الاتحاد الأوروبي - على دفع تكاليف إمداداتها من الغاز الطبيعي بالروبل.
ويأتي هذا البيان في 23 مارس / آذار في الوقت الذي بدأت فيه العقوبات الدولية المعوقة المفروضة على روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا تتأثر بشدة ، لا سيما العملة المحلية الروبل.
وقال بوتين خلال اجتماعه مع الحكومة إن روسيا ستنفذ التغييرات وستتوقف عن قبول المدفوعات بالعملات التي تم "اختراقها" في غضون أسبوع واحد حيث لم يتم ذكر ما إذا كانت إمدادات النفط ستتأثر بهذه الخطوة.
ويشمل هذا الإعلان ، الدول الأوروبية التي فرضت عقوبات على روسيا ، إلى جانب بريطانيا وكندا واليابان وسويسرا وأوكرانيا والولايات المتحدة ، حيث ستضطر إلى شراء الروبل باليورو أو الدولار الأمريكي بأسعار يحددها البنك المركزي الروسي للدفع مقابل الغاز الطبيعي المنقول من روسيا والتي بدورها ستدعم الروبل من خلال زيادة الطلب عليه.
هذ ووقع بوتين الأسبوع الماضي مرسوما يسمح للبنوك الروسية الخاضعة لعقوبات من الغرب بتنفيذ التزاماتها فيما يتعلق بالودائع بالعملة الأجنبية بالروبل بسعر الصرف الحالي حتى الأول من سبتمبر.
وقالت قازاقستان ، حليف روسيا الوثيق ، إنها ستستخدم الروبل الروسي لدفع الرسوم الجمركية في التجارة الثنائية.
في ضل أزمة أوكرانيا هل الدول الأوروبية قادرة على الإستغناء عن الغاز الروسي؟
أضحى ملف الغاز الروسي الذي يزود أوروبا بـ40 بالمائة من احتياجاته الطاقية من بين الملفات المطروحة على طاولة التكتل لمعاقبة موسكو إثر الهجوم على أوكرانيا ، لكن عقبات كبيرة تجعل الاتحاد الأوروبي غير قادر على تعويض السوق الروسية من الطاقة في الأمد القريب فيما تهدد روسيا من جهتها بقطع إمدادات الغاز عبر خط الأنابيب نورد ستريم 1 المار من ألمانيا.
الروبل ينتعش أمام الدولار واليورو بعد قرار روسيا بيع الغاز بعملتها المحلية
انخفض سعر صرف الدولار الأميركي أمام الروبل إلى أقلّ من 95 روبلاً، ليعود ويرتفع قليلاً بعدها، وذلك بعد القرار الذي اتّخذه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم، والذي يقضي بقبض ثمن الغاز الروسي المُصدَّر إلى أوروبا بالروبل حصراً.
ووفقاً لبيانات بورصة موسكو، فقد انخفض سعر صرف الدولار ليوم غد الخميس بمقدار 2 روبل، إلى 101.55 روبلاً للدولار، وسعر صرف اليورو بمقدار 2.85 روبل، إلى 111.65 روبلاً لليورو، بعدما وصل هبوط الدولار إلى 94.99 روبلاً، واليورو إلى 109.7 روبلاً.
أزمة أوكرانيا وسلاح الغاز الروسي
أثناء الحرب الباردة في عام 1981، فشل الرئيس الأميركي رونالد ريغان في وقتها في محاولاته عرقلة مد خط أنابيب الغاز الطبيعي السوفياتي الممتد لدول غرب أوروبا، وحذر ريغان حلفاء واشنطن الأوروبيين من اعتمادها المتزايد على الطاقة الروسية، وحث القارة على البحث عن موردين بديلين سواء في آسيا أو شمال أفريقيا يجنبهم إبتزاز السوفيت على الخضوع لشروط مستقبلية.
ومع مرور أكثر من 40 عاما يتكرر الموقف نفسه في ظل تعقيدات جيوسياسية مماثلة مرتبطة بتوتر علاقات روسيا بالغرب بسبب الأزمة الأوكرانية، واستمرار اعتماد القارة الأوروبية في جانب كبير منها على الغاز الروسي للتدفئة خلال أشهر الشتاء، ويؤكد الرئيس جو بايدن أن إدارته تعمل مع الاتحاد الأوروبي لتحديد مصادر أخرى للغاز الطبيعي من مناطق منها شمال أفريقيا ودول شرق أوسطية، إضافة للغاز الطبيعي الأميركي، وتعتمد أوروبا على روسيا من الغاز فيما يقارب 40% من استهلاكها.
إقرأ أيضا في نفس السياق


